مجمع البحوث الاسلامية
110
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
المنزل إن لم يكن باعتبار ما يرجع لصاحبه لم تتمّ المسرّة به ، والتّفضيل المعتبر فيهما المسرّة إمّا لإرادة الزّيادة على الإطلاق ، أي هم في أقصى ما يكون من خيريّة المستقرّ وحسن المقيل . وإمّا بالإضافة إلى ما للكفرة المتنعّمين في الدّنيا أو إلى ما لهم في الآخرة بطريق التّهكّم بهم . ( 19 : 8 ) 19 - وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْناكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً . الفرقان : 33 راجع « ف س ر - تفسيرا » 20 - اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ . . . الزّمر : 23 راجع « ح د ث - الحديث » 21 - وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ . . . الزّمر : 55 راجع « ن ز ل - انزل » 22 - وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ . . . فصّلت : 33 راجع « ق ول - قولا » 23 - . . ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ . . . فصّلت : 34 راجع « د ف ع - ادفع » 24 - لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ . التّين : 4 راجع « ق وم : تقويم » 25 - . . . فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ . المؤمنون : 14 الفخر الرّازيّ : قالت المعتزلة : الآية تدلّ على أنّ كلّ ما خلقه حسن وحكمة وصواب ، وإلّا لما جاز وصفه بأنّه أَحْسَنُ الْخالِقِينَ ، وإذا كان كذلك وجب أن لا يكون خالقا للكفر والمعصية ، فوجب أن يكون العبد هو الموجد لهما ؟ والجواب : من النّاس من حمل الحسن على الإحكام والإتقان في التّركيب والتّأليف ، ثمّ لو حملناه على ما قالوه فعندنا أنّه يحسن من اللّه تعالى كلّ الأشياء ، لأنّه ليس فوقه أمر ونهي حتّى يكون ذلك مانعا له عن فعل الشّيء . ( 23 : 86 ) العكبريّ : ( أحسن ) بدل ، أو خبر مبتدإ محذوف ، وليس بصفة ، لأنّه نكرة وإن أضيف ، لأنّ المضاف إليه عوض عن « من » ، وهكذا جميع باب أفعل منك . ( 2 : 951 ) الآلوسيّ : نعت للاسم الجليل ، وإضافة أفعل التّفضيل محضة ، فتفيده تعريفا إذا أضيف إلى معرفة على الأصحّ . [ ثمّ نقل قول العكبريّ وقال : ] وجعله بدلا وهو يقلّ في المشتقّات ، أو خبر مبتدإ مقدّر ، أي هو أحسن الخالقين ، والأصل عدم التّقدير وتمييز أفعل محذوف لدلالة ( الخالقين ) عليه ، أي أحسن الخالقين خلقا ، فالحسن للخلق . قيل : نظيره قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ اللّه تعالى جميل يحبّ الجمال » أي جميل فعله ، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه ، فانقلب مرفوعا